الإيجي

289

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

( إذ هي الحافظة ) في الحيوان ( للأجزاء ) العنصرية المتداعية إلى الانفكاك ( عن ) التعفن و ( التفرق والبلى ) ألا ترى أن العضو الميت تتسارع إليه هذه الأمور ( وليس له ) أي للعضو المفلوج ( قوة الحس والحركة ) وكذا الحال في العضو الخدر فإنه أيضا فاقد في الحال قوة الحس والحركة مع وجود قوة الحياة فيه فظهر ان الحياة مغايرة للقوى النفسانية التي هي القوى المدركة والمحركة واما مغايرتها للقوى الطبيعية التي تتصرف في الأغذية فيدل عليها قوله ( وتوجد ) أي الحياة ( في ) العضو ( الذابل ) فإنه لو لم يكن حيا لفسد بالتعفن والتفرق ( مع عدم قوة

--> أن يكون عبارة عن المدار لكن الدليل الّذي ذكره ابن سينا على مغايرتها لقوتي الحس والحركة ينفى كونهما ذاتيين لها وليس دليل ولا شبهة يدل على أن الاعتدال ليس ذاتيا فالحق كونه عبارة عن نفس الاعتدال النوعي ( قوم إذ هي الحافظة ] قيل عليه ان الحافظ يجوز ان يكون المزاج الخاص أو تعلق النفس بالبدن أجيب بأن الكلام فيما يحفظ المزاج الخاص الّذي به قوام الحياة في الحيوان الناطق وغيره وفيه نظر لأنهم لا يغنون بالنفس الجوهر المجرد بل مبدأ الأفاعيل والحركات المختلفة أو مبدأ الادراك والتحريك الارادى ( قوله في العضو الذابل ) يمكن ان يقال توجد الغاذية مع التغذية في العضو الذابل لكن قوة التحليل أقوي فلهذا لم يظهر التغذية وقد يستدل على المغايرة بوجود قوة الحياة في الفلك عندهم مع